أخبارسياسية

الكتلة الديمقراطية: دور المجتمع الدولي يجب أن يقتصر على تيسير الحوار، لا إدارة العملية السياسية أو تحديد أطرافها وأجندتها

الخرطوم – المحقق
أكدت الكتلة الديمقراطية أن أي دور للمجتمع الدولي “يجب أن يقتصر على تيسير ودعم الحوار السوداني، لا إدارة العملية السياسية أو تحديد أطرافها وأجندتها ومواعيدها”، وأشارت إلى أن هذا الدور “ينبغي أن يسهم في تعزيز وحدة القوى السياسية والمدنية السودانية لا تعميق الانقسامات بينها”.

جاء ذلك، في بيان صحفي صدر اليوم (الثلاثاء) عن إعلام الكتلة، وعلى خلفية البيان المشترك الصادر أمس (الأثنين) “عن شركاء السودان الإقليميين والدوليين بشأن السودان والمسار السياسي” وفق ما جاء في البيان الصحفي.

وتأسف بيان الكتلة لكون “اجتماعات أديس أبابا المنعقدة في 3 و4 يونيو الجاري أدت إلى مزيد من الاستقطاب داخل الساحة السياسية السودانية نتيجة تجاهل القضايا الإجرائية الجوهرية وعدم الاستجابة لمطالب عدد من القوى السياسية بعقد مشاورات مسبقة والاستماع إلى رؤى المؤسسات والتنظيمات السودانية حول ترتيبات الحوار”.

وثمنت الكتلة في بيانها اليوم ما ورد في البيان الدولي “من تأكيد على وحدة السودان وسيادته وسلامة أراضيه”، وقالت إنها “ترى أن الالتزام بهذه المبادئ يجب أن ينعكس في المواقف العملية، بما يحفظ مكانة الدولة السودانية ومؤسساتها الوطنية، ويجنب أي مقاربات تضع الجيش الوطني على قدم المساواة مع مليشيا متمردة خارجة على القانون ارتكبت انتهاكات واسعة بحق المواطنين ومؤسسات الدولة”.

وأكدت الكتلة أن الحديث عن عملية سياسية مملوكة للسودانيين يقتضي احترام الرؤية التي طرحتها القوى السودانية بشأن الفصل بين المسارين السياسي والأمني. “فالمسار السياسي ينبغي أن تشارك فيه القوى السياسية والمدنية السودانية، بينما يظل المسار الأمني شأناً تفاوضياً بين الحكومة السودانية والقوات المسلحة ومليشيا الدعم السريع استناداً إلى مبادئ إعلان جدة، وبما يقود إلى إنهاء التمرد وتفكيك المليشيا”. معتبرة أن “خلط المسارين لا يخدم فرص السلام، بل يفتح الباب أمام محاولات إعادة إنتاج الدعم السريع سياسياً رغم ما ارتكبه من جرائم وانتهاكات”.

ونوه بيان الكتلة الديمقراطية اليوم إلى أنها لاحظت أن “البيان المشترك خلا من أي إدانة صريحة للانتهاكات الجسيمة التي ارتكبتها مليشيا الدعم السريع بحق المدنيين والبنية التحتية ومؤسسات الدولة، وهو أمر لا يساعد على بناء الثقة المطلوبة لإنجاح أي عملية سياسية جادة أو تحقيق سلام عادل ومستدام”.

وختم بيان الكتلة الديمقراطية بالقول إن “الهدف يجب ألا يقتصر على وقف الحرب، وإنما تحقيق سلام شامل وعادل ومستدام يعالج جذور الأزمة ويحفظ وحدة السودان وسيادته واستقراره، من خلال عملية سياسية سودانية خالصة تقوم على الشراكة الوطنية وعدم الإقصاء وتحظى بأوسع توافق ممكن بين السودانيين”.

يشار إلى أن سبع دول هي الولايات المتحدة الأمريكية و بلجيكا وفرنسا وألمانيا واليونان وإيطاليا والنرويج والمملكة المتحدة، وخمس منظمات هي الإتحاد الأفريقي والاتحاد الأوروبي والــ(إيغاد) وجامعة الدول العربية والأمم المتحدة، أصدرت أمس (الأثنين) بياناً مشتركاً بمناسبة اختتام المشاورات التي أجرتها اللجنة الخماسية الدولية مع أطراف سياسية سودانية في أديس أبابا في الفترة من 3 إلى 5 يونيو الجاري، وتحدثت فيه عن رؤيتها لمستقبل العملية السياسية في السودان وما ينبغي أن تكون عليه.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى