
خاص- المحقق – مريم أبشر
أكد والي ولاية غرب دارفور، الجنرال بحر الدين آدم كرامة، أن تحرير مدينة كلبس يمثل نقطة تحول حاسمة في معركة استعادة غرب دارفور، وإعلاناً عملياً لانهيار نفوذ ميليشيا الدعم السريع في الولاية، مشدداً على أن ما تحقق اليوم ليس نهاية المعركة، بل بداية مرحلة جديدة عنوانها الحسم الكامل واستعادة سلطة الدولة على كل شبر من أرض السودان.
وقال الوالي في تصريح لموقع “المحقق” الإخباري: “أثبتت قواتنا المسلحة، والقوات المشتركة، والقوات المساندة أنها صاحبة الإرادة والقدرة والمبادرة، واستعادة كلبس تؤكد أن الميليشيا لم تعد تملك سوى الهزيمة والفرار، وأن مشروعها العسكري يتهاوى أمام صلابة قواتنا وإيمانها بعدالة قضيتها.”
وأضاف: “لن نمنح الميليشيا فرصة لإعادة تنظيم صفوفها أو التقاط أنفاسها، وإن العمليات العسكرية ستتواصل بوتيرة أعلى حتى تحرير آخر مدينة وآخر قرية من دنس التمرد، وحتى تعود راية السودان خفاقة فوق كامل ولاية غرب دارفور وكل شبر من أرض الوطن.”
وأوضح أن مدينة كلبس، بحكم موقعها الاستراتيجي، ستكون قاعدة متقدمة للعمليات العسكرية القادمة، ومنطلقاً لتضييق الخناق على ما تبقى من جيوب الميليشيا، مؤكداً أن ساعة التحرير الشامل قد بدأت بالفعل، وأن التراجع ليس وارداً حتى يتحقق النصر الكامل.
ووجّه الوالي التحية إلى القوات المسلحة والقوات المشتركة والقوات المساندة قائلاً: “ما تحقق هو ثمرة لتضحيات الشهداء، وصبر الجرحى، وثبات المقاتلين الذين كتبوا بدمائهم صفحة جديدة من تاريخ السودان”، وشدد على أن هذه التضحيات لن تضيع، بل ستثمر دولة قوية، آمنة، وذات سيادة كاملة.
وطمأن كرامة مواطني غرب دارفور بأن الحكومة أعدت خططاً لإعادة مؤسسات الدولة والخدمات إلى المناطق المحررة، وتأمين عودة المواطنين إلى ديارهم، وفرض سيادة القانون، حتى تعود الحياة الطبيعية إلى جميع أنحاء الولاية.
وأردف بالقول: “أقول لشعبنا: ثقوا في قواتكم، فالنصر بات حقيقة تُصنع على الأرض لا مجرد وعد، وللميليشيا ومن يساندها: لقد بدأ العد التنازلي لنهاية التمرد، ولن يكون أمامكم إلا الخضوع لسلطة الدولة أو مواجهة الهزيمة”، وتابع: “عهدنا للشعب السوداني أن تستمر المعركة حتى التحرير الكامل، واستعادة الأمن، وترسيخ سيادة الدولة.”



