رأي

أَبْـلَسَةَ البـَلابِسة وَأَنْـسَنَةَ الأبالـِسَة

محجوب فضل بدري

أظلَّنا زمانٌ أصبح فيه المعروفُ مُنكراً، والمنكرُ معروفاً والعياذ بالله فقد صدق فينا حديثه صلَّ الله عليه وسلم:- «سيأتي على الناس سنواتٌ خدّاعات، يُصدَّق فيها الكاذب، ويُكذَّب فيها الصادق، ويُؤتمن فيها الخائن، ويُخوَّن فيها الأمين، وينطق فيها الرويبضة،، الى آخر الحديث الصحيح، وقد رأينا بالأمس كيف هاجت الأسافير وماجت بسبب رأيٍ فقهي كان من الممكن يعترض عليه من يخالف ذلك الرأي أو يأتي برأيٍ أرجح منه، ولكن رأينا ما يخالف القول السائد بأن اختلاف الرأي لا يفسد للود قضية عندما سعى القحاطة ومن شايعهم من الأبالسة في شيطنة صاحب الرأي وأخشى أن يقوم أحدهم في إطار الحملة على الإسلام والكيزان بترجمة عنوان (كتاب الأربعين حديثاً النووية) على أنها أربعين صاروخاً نووياً يملكها السودان، فيكتب تقريراً بعنوان يقول:-
The Sudan possesses forty nuclear missiles. !!
ولن يعدم من يصدقه كما صدقوا فِرية السلاح الكيماوي!!

وقد تعرض الشيخ الجليل والعالم الثقة الثبت الدكتور محمد الأمين إسماعيل لحملة جائرة خبيثة، لأنه قال أن من بدأ الحرب هو الشعب السوداني لأنه حارب الله، وجاهر بالمعاصي، والشيخ بما جُبِل عليه من خلقٍ كريم وسلوكٍ قويم لم يردّ. لكن البلابسة -وأنامنهم- وجب عليهم التصدي للأبالسة الذين لا يعجبهم العجب ولا الصيام في رمضان ولا رجب، من الذين أوجعتهم كلمة الحق فطفقوا يرمون الشيخ ويؤذونه، حتى بلغ السَفَـه بأحدهم أن زعم بأنه أجرى استبياناً اتضح له من نتائجه أن إحدى (القونات) أفضل من الشيخ الدكتور محمد الأمين اسماعيل!! ويكفي من زعم أنه قد قام باجراء الاستبيان عاراً، أن سؤاله يشبه سؤال المسطول لأخيه المسطول: أحلى السُّكر، ولَّا أسرع الحُصان؟؟ فأجابه: أبعد القضارف!!
فهذا لا يفقه معنى قوله تبارك وتعالى: قُل لَّا یَسۡتَوِی ٱلۡخَبِیثُ وَٱلطَّیِّبُ وَلَوۡ أَعۡجَبَكَ كَثۡرَةُ ٱلۡخَبِیث،، الآية
ولا يمكن مجادلة مثله بالمنطق، ولا يجوز سؤاله عن الفئات التي كانت محل استبيانه المزعوم !!
فانه لا يقصد اِلَّا أن يؤذي الشيخ الجليل ويرميه بالكوزنة لأن جميع الأبالسة مصابون بالكيزانوفوبيا لا شفاهم الله منها وزادهم رجساً إلى رجسهم، فالقحاطي هو الكائن الوحيد الذي لا يهدر أي فرصة لمعارضة الفضيلة.

كثير من الذين يتمتعون بالفطرة السليمة رَدُّوا أسباب الحرب في السودان إلى جرأة بعض أهل الحكم حينها على الله ورسوله وكتابه الكريم عندما حولوا دار جمعية القرآن الكريم إلى مقر للمثليين جنسياً بحجة أن ذلك من حقوق الأنسان!! وكان في حقيقته أِمعاناً في محاربة كل ما يمت إلى الإسلام بِصِلَة، وهذا مجرد مثال.
وبين العمالة والخيانة مستحضر تجميل ليس اِلَّا.

ولم يحتجَّ الناسُ على هذا الفعل الشنيع فلا هم ترسوا الشوارع، كما كانوا يفعلون في أمور أتفه بكثير، ولا أحرقوا الإطارات، ولا تَمَعَّرت وجوههم غضباً فى سبيل الله .
والكلام الأخير هو من مضمون كلام الشيخ ولم يزد على ذلك فكانت الحملة الشعواء عليه لشيطنته وأبلسته، وأنسنة الآخرين الذين يرفعون شعار حرية سلام وعدالة فيكذبهم واقع أعمالهم فلا (حرية) للرأي والرأي الآخر ،ولا سلام إلا الذى يأتي من فوهة بنادق المليشيا، ولا عدالة بلا حقيقة ولا سلام بلا عدالة، إلا بفرض قوانين شياطينهم أو اليد السوداء أي الشر الكامن في الظل وهو يحرك الخيوط في الخفاء وذلك باتباع ما يمكن تسميته بالنهج العلمي كالذي يسمونه استبياناً !! وما علموا انها مجرد آلية مضروبة تتناسب مباشرةً بتذاكِي من يتفوه بها، مثلما تتناسب مصداقيتها بغباء من يتلقاها ويصدقها.
اللهم لا تؤاخذنا بما فعل السفهاء منا وأعف عنا وأغفر لنا وأرحمنا وردنا إليك رداً جميلاً .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى