أخبارسياسية

صديق إسماعيل لـ”المحقق”: رفض قوى الخارج لن يعطل الحوار الداخلي والعملية ستنطلق دون وصاية أو إقصاء

القاهرة- المحقق- صباح موسى

أكد نائب رئيس حزب الأمة القومي المكلف الفريق صديق إسماعيل أن الحوار السوداني- السوداني يمثل مطلباً لكل السودانيين، سواء كان في الداخل أو الخارج، مشدداً على أن الحوار من الداخل، في ظل الضمانات المطروحة له، يمكن أن يكون حواراً جامعاً لكل السودانيين.

وقال إسماعيل في تصريح خاص لموقع “المحقق” الإخباري، إن هناك بعض القوى التي أدمنت الحوار من الخارج وترفض الحوار الداخلي إذا لم يُفصّل وفقا لهواها ومطالبها، مضيفا أن الحوار الداخلي، بما قُدم له من ضمانات، يصلح لأن يكون حوارا لكل السودانيين، مشيرا إلى أن الرأي الغالب هو أن يكون الحوار داخل البلاد، وألا يُقصى منه أحد، باستثناء من تثبت عليه جرائم، مؤكدا أن الحوار يجب أن يكون للجميع، وأن يخاطب كل مشكلات السودانيين، وصولا إلى مشروع وطني يعزز الاستقرار ويؤمن السلام.

وعلق إسماعيل على ما خرج به اجتماع عدد من القوى السودانية في أديس أبابا اليوم “الأحد” بشأن رفض الحوار الداخلي، قائلا إن القول بأن الحوار من الداخل يكرس للانقسام ولا يعبر عن سلام حقيقي لأنه تحت إدارة طرف من أطراف الحرب يمثل حججا ليس لها أساس، متسائلا: وماذا عن موالاتهم لطرف الدعم السريع؟، مضيفا أن أغلبية أهل الداخل الذين يعبرون عن إرادة الشعب السوداني كله يرحبون بالحوار من الداخل، بينما الذين في الخارج قلة قليلة لا تعبر عن الشعب السوداني.

وأكد إسماعيل أن الحوار مسألة مطروحة أمام كل الشعب السوداني لمن أراد الانضمام إليه، مشيرا إلى أنه قد تكون هناك بعض التحفظات على الترتيبات الأمنية، وهذا يمكن النقاش حوله للحريصين على مصلحة السودان، مضيفا أن الذين يرفضون الحوار الداخلي غير حريصين على مصلحة السودان، ولديهم مآرب وأجندات أخرى.

وحول إمكانية إقامة الحوار الداخلي مع قوى متوافقة في الرؤى، وعدم مشاركة القوى الخارجية المخالفة، أوضح نائب رئيس حزب الأمة القومي أن هناك خلافات في الرؤى بين قوى الداخل نفسها، تتراوح بين من يريد الديمقراطية، ومن يريد النظام القائم، ومن يطالب بنظام مختلف، إلى جانب الخلاف حول قضايا أساسية أخرى، وقال إن التباين موجود بين قوى الداخل، ولكن ليس بالارتماء في حضن الأجنبي، مشيرا إلى أن الحوار من الداخل سيبدأ حتى مع رفض قوى الخارج، طالما أن هناك قوى وطنية كبيرة، مثل حزب الأمة والاتحادي وقوى وطنية أخرى، لا تفرض الحل على الحوار، مؤكدا أن عدم مشاركة قوى الخارج لن يؤثر على الحوار الداخلي، متى ما تم الالتزام بالمنهجية، وأن يكون الحوار شاملا وحرا ولا يقصي أحدا، مع توفير كل الضمانات اللازمة.

وبين إسماعيل أن اللجنة التحضيرية للحوار تلتقي حاليا القوى السياسية لتلاقح الأفكار وإنتاج عملية الحوار، معتبرا أن هذه المرحلة هي “مرحلة التفاكر”، موضحا أن هناك مبادرة طُرحت من عدد من السودانيين لتقديم رؤية للحوار من الداخل، وأن هذا الطرح لاقى قبولا من القيادة والقوى المختلفة التي رحبت به، مشيرا إلى أن اللجنة الحالية “استطلاعية”، وليست معنية بإدارة الحوار، وإنما تعمل على جمع الآراء حتى تتكامل الرؤى، لافتا إلى أن صاحب فكرة الحوار من الداخل هو السفير نور الدين ساتي وآخرون، الذين تقدموا برؤية تهدف إلى جمع كل السودانيين حول الحوار.

وكانت قوى سودانية معارضة، اختتمت اجتماعاً تشاورياً اليوم “الأحد” في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا، شاركت فيه قوى سياسية ومدنية ومنظمات نسوية وشبابية وشخصيات عامة.

وأكدت القوى، فيما أسمته وثيقة موقف مشترك بعنوان «عملية السلام التي نريد»، رفضها دعوة رئيس مجلس السيادة الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان للحوار السوداني-السوداني، معتبرةً أنها لا تمثل عملية سلام حقيقية، وقد تكرّس الانقسام وتمنح شرعية للحكم العسكري.

ودعت الوثيقة إلى عملية سلام شاملة تقوم على مسارات إنسانية وأمنية وسياسية متزامنة، تحت مظلة مستقلة، مع استبعاد المؤتمر الوطني وواجهاته من العملية السياسية.

كما أعلنت القوى استعدادها للتعاطي مع الآلية الخماسية، ودعت إلى توحيد جهود الرباعية والخماسية والترويكا للضغط من أجل وقف الحرب، واتفق المشاركون على تشكيل لجنة مشتركة لتنسيق مواقف القوى المناهضة للحرب.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى