رأي

حوار يعقد داخل السودان وبارادة سودانية خالصة

 

 

 

بروفيسور ابراهيم محمد آدم

 

هكذا جاءت خاتمة بيان لجنة تهيئة الاجواء لحوار سوداني خالص يجمع شمل الناس كل الناس تحت سقف الوطن الذي يتسع للجميع إذا تخلصوا من الارتباط بالخارج الذي ظل يشكل كل سياساتنا وفقاً لأهوائه وأجندته فتزداد أوضاعنا تعقيداً. ذلكم لأنه وجد من بيننا من يصفق له ويأتمر بأمره ولا يهتدي إلا بهديه غير المستقيم.

 

إن اجتماع اللجنة اليوم وإعلانها لبرنامج عملها سيعيد للسودانيين أجواء توافق افتقدوها لسنوات طوال وهم يحتمون بالاجنبي لحل مشاكلنا وهي كلها صناعة أجنبية خالصة منذ ما قبل الاستقلال وإلى تدخلات فولكر بيريتس الذي أصبح أشبه بالحاكم العام فنفخ في كير الخلافات وأشعل الحرب ولبث فينا سنيناً عجافاً حتى تم اقتلاعه غير مأسوف عليه.

 

ما يميز حوار اليوم هو أنه يتم دون أي وساطات أو املاءات ولا استضافات في فنادق العواصم الأجنبية تكون جميع فواتيرها واجبة السداد فتتعقد المشكلات. وأذكر أنني في إحدى الدول العربية دعيت من قبل صديق لحضور جلسة حوار حول مبادرة أطلقتها تلك الدولة للسلام في السودان فقلت له باختصار لن أشارك في نشر غسيلنا أياً كان نوعه عند الجيران ولا أتوقع نجاحاً للمبادرة فعالم اليوم لا يخلو من غرض وما أكثر الأغراض حتى من قبل الجيران.

 

سألت محدثي هل وجدت اثنين من رعايا تلك الدولة في السودان تحدثا حتى في مقهى عن مشاكل بلادهم فأجابني بالنفي، ثم أردفت ذلك بسؤال هل توجد في تلك الدولة معارضة لحكومتها مثل ما يحدث عندنا فقال لا فقلت ما لكم كيف تحكمون .

 

إن ما يميز هذه اللجنة هو التنوع في التجارب والمشارب والخبرات وحب الوطن الذي أظهرته مواقفهم من الحرب الوجودية المفروضة على البلاد اليوم ولم يدَّعوا هنا صفة الحياد إذ لا حياد في المواقف الفاصلة.

وبناء على ما تقدم أتمنى للجنة كل النجاح وأدعو الله لها بكل التوفيق.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى