
الخرطوم – المحقق
أكد ممثل برنامج الأمم المتحدة الإنمائي في السودان أن تعافي اقتصاد البلاد غير ممكن دون مشاركة فاعلة من القطاع الخاص، مشيراً خلال افتتاح “حوار حوكمة القطاع الخاص” في الخرطوم اليوم (الأثنين) إلى صمود القطاع رغم الدمار الهائل الناجم عن الحرب.
وقال إن المزارعين والتجار والشركات استمروا في الإنتاج ونقل البضائع، وإن الحوار الذي يستمر ثلاثة أيام في الخرطوم يهدف إلى بلورة جدول أعمال عملي بين الحكومة والقطاع الخاص والمؤسسات المالية وشركاء التنمية، على أن يقاس نجاحه بالتزامات ملموسة وشراكات على الأرض.
من جانبه، قال رئيس اتحاد أصحاب العمل السوداني معاوية البرير إن القطاع الخاص تعرض لتدمير ممنهج فاق التصور لكنه صمد وظل السند الأقوى للمواطنين في توفير الأمن الغذائي. واعتبر أن إعمار ما دمرته الحرب ليس تحدياً فحسب بل فرصة استثمارية كبرى، مطالباً بحوار مستدام مع الدولة، وإشراك القطاع في صنع السياسات، وتوفير حزم إسعافية في الطاقة، وتسهيل نفاذه إلى التمويل الإقليمي والدولي.
وفي السياق نفسه، جدد البنك الدولي التزامه بدعم تعافي القطاع الخاص، واصفاً إياه بالمحرك الأساسي لخلق فرص العمل وزيادة الدخل.
وأكد ممثلون عن مجتمع الأعمال الباكستاني تضامن بلادهم مع السودان واستعداد شركات باكستانية لنقل خبراتها في مجالات الصيرفة الإسلامية والتأمين التكافلي وتكنولوجيا المعلومات والطاقة الشمسية والمعدات الزراعية وتصنيع الأدوية واللحوم، مشيرين إلى توقيع مذكرات تفاهم بين اتحادات الغرف في البلدين.
كما أكد الملحق التجاري التركي التزام أنقرة بدعم التعافي الاقتصادي، مشيراً إلى استمرار المساعدات الإنسانية عبر وكالة تيكا والهلال الأحمر التركي، واستئناف رحلات الخطوط التركية إلى بورتسودان، واعتبر أن استئناف اللجنة الاقتصادية المشتركة خطوة محورية للتعاون في الزراعة والطاقة والبنية التحتية.



