
الخرطوم – المحقق
رحبت المنسقية العامة لمعسكرات النازحين واللاجئين الثلاثاء بالحكم الصادر ضد زعيم الجنجويد السابق علي كوشيب بالسجن عشرين عاماً.
وقالت رئيسة الدائرة الأولى بالمحكمة الجنائية الدولية جوانا كورنر، خلال جلسة استماع في لاهاي اليوم الثلاثاء، إن” المحكمة قضت بالسجن لمدة عشرين عاماً على علي كوشيب”، مشيرة إلى أن العقوبة كان يمكن أن تكون أعلى لولا الظروف المخففة التي جرى تداولها أثناء المحاكمة.
وأوضحت أن الحكم صدر بالإجماع، وأن العقوبة تعكس بشكل متناسب الظروف الفردية للمدان، وتحقق أهداف العدالة وفق الإطار القانوني للمحكمة، كما تأخذ في الاعتبار معاناة الضحايا والضرر الذي لحق بهم.
وأشارت كورنر إلى أن المحكمة راعت حسن سلوك كوشيب خلال فترة احتجازه وخلال سير المحاكمة، إضافة إلى مبادرته بتسليم نفسه وعامل السن.
لكن المتحدث باسم المنسقية آدم رجال رأى أن العقوبة لا تعكس حجم الجرائم التي ارتكبها كوشيب، غير أنه اعتبرها ” خطوة مهمة تُثبت أن الإفلات من العقاب يقترب من نهايته، وأن العدالة قادرة على الوصول إلى كل من تلطخت أيديهم بدماء الأبرياء وشاركوا في الإبادة الجماعية والانتهاكات الجسيمة”.
وأشار رجال في بيان الثلاثاء الى أن الحكم يمثل لحظة تاريخية تُعزز مسار الحقيقة.
وتابع ” لن نتوقف عن المطالبة بتسليم جميع المتورطين، خاصة من أصدروا الأوامر وخططوا للجرائم”.
وقال إن المحكمة الجنائية أثبتت أن ما حدث حملة مُنظمة استهدفت فئات مستضعفة لا تملك حماية نفسها، وأن كوشيب أحد قادة الجنجويد الذين نفذوا تلك الفظائع.
وأردف ” هدفنا هو تحقيق عدالة تُنصف الضحايا وتمنع تكرار هذه الجرائم في أي مكان”.
ودعا المتحدث المجتمع المحلي والإقليمي والدولي إلى العمل على تقديم جميع مرتكبي الجرائم إلى العدالة، كما حث المنظمات الحقوقية وكل الشعوب إلى التضامن مع قضايا السودان العادلة ودعم الجهود الرامية إلى محاكمة الجناة.



