“أطباء السودان” تحذر من انهيار الوضع الصحي بجنوب كردفان وتوقف نصف مرافق كادقلي

كادقلي -المحقق
أطلقت شبكة أطباء السودان، الاثنين، تحذيرات جدية من انهيار الوضع الصحي في ولاية جنوب كردفان، إثر توقف نصف المرافق الطبية في العاصمة كادقلي عن العمل، وسط نقص حاد في المستلزمات الطبية الأساسية والمحاليل الوريدية.
وفي مدينة الدلنج، ثاني أكبر مدن الولاية، توقفت ثلاثة مستشفيات عن الخدمة جراء استهدافها بالطائرات المسيرة والمدفعية الثقيلة التابعة لمليشيا الدعم السريع والحركة الشعبية – شمال بقيادة عبد العزيز الحلو.
وقالت الشبكة، في بيان لها، إن “50% من المرافق الطبية في كادقلي خرجت عن الخدمة”، وأرجعت ذلك إلى الحصار المفروض على الولاية منذ عامين، مما تسبب في تدهور خطير للوضع الصحي. وأوضح البيان أن مدينة كادقلي تضم خمسة مستشفيات حكومية هي: (المرجعي، التعليمي، العسكري، الشرطة، والأطفال)، بالإضافة إلى عشرة مراكز صحية حكومية، تعمل حالياً بنسبة لا تتجاوز 50% من طاقتها، فيما توقفت بقية المرافق كلياً نتيجة الحرب والحصار ونقص الكوادر والإمدادات وأكياس الدم.
كما أشار التقرير إلى أن أربعة مراكز طبية فقط تعمل من أصل 10 مرافق حكومية، بينما خرجت أربعة مرافق طبية خاصة من جملة 9 عن الخدمة. وأدانت الشبكة بشدة استمرار العمليات العسكرية والقصف والحصار، وما نتج عنها من قيود خانقة منعت وصول الأدوية والكوادر، مما أدى لشح حاد في “الشاش والقطن والمحاليل وأكياس نقل الدم”، وهو ما انعكس مباشرة على قدرة المرافق القليلة المتبقية في تقديم الرعاية المنقذة للحياة.
وختمت الشبكة بيانها بمناشدة المجتمع الدولي والمنظمات الإنسانية والأممية للتدخل العاجل لفك الحصار عن كادقلي وولاية جنوب كردفان، وضمان فتح مسارات إنسانية آمنة لتوفير الإمدادات الطبية والكوادر الصحية بصورة فورية.
وحذّر البيان من أن استمرار الحصار واستهداف المرافق الصحية سيقود إلى كارثة إنسانية وشيكة، في ظل اعتماد عشرات الآلاف من المدنيين على هذه المرافق، وتزايد حالات سوء التغذية بين الأطفال والنساء الحوامل والمرضعات، مع تعثّر عمل المنظمات الدولية وخروج بعضها بسبب القصف والهجمات الممنهجة على المنشآت المدنية والإنسانية.



