العدل والمساواة السودانية تنتقد العقوبات الأمريكية على رئيس الحركة وتعتبرها جزءاُ من مشروع التآمر على السودان

بورتسودان – المحقق
إنتقدت حركة العدل والمساواة السودانية، العقوبات التي فرضتها وزارة الخزانة الأمريكية على رئيس الحركة، دكتور جبريل إبراهيم (الجمعة)، و قالت إن الخطوة الأمريكية “تأتي ضمن سلسلة من حلقات التآمر الخارجي ضد السودان، وتمثل دعماً صريحاً لمليشيا إجرامية سبق أن وصفت وزارة الخارجية الأمريكية أفعالها بأنها ترقى إلى جرائم حرب وإبادة وجرائم ضد الإنسانية، وأدانتها منظمات الأمم المتحدة والمنظمات العالمية والإقليمية”.
واعتبر الناطق الرسمي باسم الحركة، دكتور محمد زكريا، في بيان صدر اليوم (السبت) واطلع عليه موقع “المحقق” الإخباري، الخطوة بأنها “تمثل محاولة يائسة لإنقاذ المليشيا التي باتت على حافة الانهيار. إن مثل هذه المواقف تؤكد عدم اتساق السياسة الأمريكية مع مبادئ العدالة وحقوق الإنسان”.
وأمس (الجمعة) فرضت وزارة الخزانة الأمريكية عقوبات أحادية بموجب الأمر التنفيذي رقم (14098) ضد الدكتور جبريل إبراهيم محمد، رئيس حركة العدل والمساواة السودانية ووزير المالية.
وفي بيانها اليوم أكدت حركة العدل والمساواة “وفقاً لموقفها الثابت ومسيرتها النضالية الموثقة ورؤيتها السياسية المعلنة، أنها ليست امتداداً لأي مشروع عقائدي أو نظام سابق، بل خاضت نضالاً مسلحاً وسياسياً ضد النظام السابق وساهمت بصورة جوهرية في إحداث التغيير في السودان. وهي طرف أصيل في اتفاق جوبا لسلام السودان، وفاعل في العملية السياسية لتحقيق الانتقال الديمقراطي والاستقرار، وتسعى لدمج قواتها في الجيش السوداني والتحول إلى حزب سياسي يصون كرامة الإنسان السوداني”.
وأضاف بيان الحركة القول بأن “ادعاء عرقلتها للانتقال الديمقراطي باطل ويفتقر إلى السند القانوني أو الواقعي”، وأوضح أن “الحركة انحازت للشعب السوداني وقواته المسلحة، وانخرطت في القتال ضد مليشيا الدعم السريع التي مارست جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية وجرائم إبادة جماعية على أساس عرقي، وارتكبت فظائع وحشية ضد المدنيين على امتداد جغرافيا السودان، وعلى نحو أخص في الجنينة وود نورة والهلالية والعاصمة الخرطوم، وذلك دفاعاً مشروعاً عن وحدة البلاد وحماية المدنيين من انتهاكات مليشيا الجنجويد”.
وفنـَّد بيان الحركة محاولات الربط بين التحركات الرسمية التي يقوم بها رئيس الحركة، الدكتور جبريل إبراهيم، وبين ما زعمته الإدارة الأمريكية من علاقات مع جمهورية إيران الإسلامية، وقال البيان إن دكتور جبريل “يتولى منصب وزير المالية في حكومة شرعية لدولة عضو في الأمم المتحدة، وزياراته لإيران والدول الأخرى تتم ضمن واجباته الدستورية والقانونية وفي إطار العلاقات الدبلوماسية القائمة بين السودان والمجتمع الدولي، ويظل تعامل السودان مع مختلف الدول في إطار العلاقات الرسمية المشروعة، ومن واجبات وزير المالية تقوية العلاقات الاقتصادية، فكيف يعد ذلك جريمة تستوجب العقوبات؟ وهو ليس أول ولا آخر وزير سوداني يزور إيران التي تفاوضها الولايات المتحدة الأمريكية نفسها”، مشيراً إلى أن “اتخاذ هذه الزيارات ذريعة لفرض عقوبات أحادية لا يستند إلى أي أساس قانوني، ويُعد إجراءً تعسفياً مخالفاً لمبادئ السيادة المتعارف عليها بين الدول. والسودان دولة مستقلة وذات سيادة لا تستمد شرعيتها من أي دولة خارجية”.
وختم البيان بالقول إن “العقوبات الأحادية ليست ذات قيمة، وتمثل إجراءً جائراً يفتقر إلى الأساس القانوني والمبررات الموضوعية، ولا ينسجم مع قواعد العدالة أو مبادئ القانون الدولي. ومن هذا المنطلق، تدعو الحركة المجتمع الدولي إلى توجيه جهوده نحو رفع الحصار غير المشروع عن مدينة الفاشر وبقية المدن، ودعم عملية السلام الشامل، والانحياز لحقوق وتطلعات الشعب السوداني في العيش الكريم. وتؤكد الحركة أن الدفاع عن السودان شرف وواجب أخلاقي، وتجدد التزامها بالتحول الديمقراطي، وأن رئيسها الدكتور جبريل إبراهيم يقود مشروعاً سياسياً رائداً مسنوداً بجماهير الشعب السوداني لتحقيق أهداف الشعب في الاستقرار والتنمية والوحدة الوطنية والحفاظ على سيادة الدولة السودانية، و ستفشل كل محاولات إضعاف وتمزيق السودان ونهب موارده وثرواته”.



