أزمة “حيوانات أليفة” في دبي إثر فرار أصحابها من القصف الإيراني

المحقق – محمد عثمان آدم
نشرت صحيفة الغارديان البريطانية تقريراً طريفاً لا يقول لك مباشرة أن “أهل الديار و ضيوفهم” من الناس قد هجروا إمارة دبي وفروا بجلودهم، لكنه يُريك عبر ظهور الآلاف الحيوانات الأليفة وقد هجرها أصحابها في فرار من القصف و قد فشلت الدروع السماوية أن تكف عنهم هاطل الصواريخ وسيل المسيرات، ما أغنت عنهم بلايين الدولارات صرفت لجلب الحماية، فإذا هم قد تركوا الجمل بما حمل !!
وتأتي قوة التقرير في أن الناس من الغرب أصبحوا يحبون الحيوانات الأليفة ويأنسون إليها أكثر من حبهم لإخوانهم من البشر، فضلا عن أنسهم معهم، فلما أزفت الآزفة وأصبحت البوارج و الصواريخ بعيدة المدى ترمي بشرر كالقصر كأنها جمالات صفر فروا لوازاً بعواصمهم وهجروا تلك العاصمة لأهلها، وللقطط والكلاب، لكن الأولون أيضاً فروا و بقيت القطط والكلاب تبحث عن مأكل ومشرب.
و تنقل الغارديان عن جمعية الرفق بالحيوان تحذيرها من أن الحيوانات قد تصبح “ضحايا خفية” للصراع، حيث أفادت الجمعيات الخيرية في المدينة الخليجية بأنها، أي الجمعيات تعاني من ضغط هائل. إذ أفادت جمعيات خيرية معنية بالحيوانات أن آلاف الحيوانات الأليفة تُهجر في دبي مع فرار أصحابها من الشرق الأوسط بسبب الحرب الإيرانية.
وقالت جمعية الرفق بالحيوان إن حيوانات المواطنين البريطانيين الفارين قد تصبح “ضحايا خفية” للصراع، حيث يسعى الأشخاص الذين انتقلوا إلى المدينة الخليجية جاهدين لإيجاد مخرج ويواجهون صعوبة في اصطحاب حيواناتهم.
وتقول الصحيفة إنه وفي الأسبوع الماضي، سيرت الحكومة البريطانية رحلة إجلاء طارئة للأشخاص الذين يغادرون الشرق الأوسط مع استمرار الحرب. وقد غادر حوالي 45 ألف مواطن بريطاني الشرق الأوسط منذ الأول من مارس.
هانا ميندز، الرئيسة التنفيذية لفرع جمعية الرفق بالحيوان في بلاكبول وشمال لانكشاير، كانت تقيم سابقًا في دبي وتساعد في رعاية الحيوانات الأليفة التي تُركت وراءها بعد مغادرة أصحابها البلاد فجأة قالت: “بعض الحيوانات الأليفة كانت مزودة بشرائح إلكترونية، ومن الواضح أنها كانت محبوبة، لكن عائلاتها رحلت. إنه لأمرٌ مفجعٌ للمنقذين ومخيفٌ للحيوانات”.
وأضافت – وأقول (تأمل هذه العبارة وفي ذهنك أهل الفاشر و قد نكل بهم المتمردون و أهل الجنينة وقد مثلت بهم المليشيات و أهل ود النورة وقد فجعهم النهابة والزبانية): “لا ينبغي أن تُصبح الحيوانات ضحايا منسية عندما يغادر الناس بلادهم في أوقات الأزمات. فالحيوانات الأليفة تعتمد كلياً على أصحابها، ولا تستطيع فهم سبب اختفاء عائلاتها فجأة، لذا نحثّ من يواجهون حالة من عدم اليقين على تذكر حيواناتهم ووضع خطة مناسبة لها”.
وتشير الصحيفة إلى أن ملاجئ الحيوانات في الإمارات العربية المتحدة أفادت بزيادة في عدد الحيوانات الأليفة التي يتركها الناس عند مغادرتهم بسبب الحرب. ووقالت جمعية “أصدقاء الكلاب” الخيرية، التي تُعنى بإنقاذ الكلاب المهجورة: “بسبب الوضع الراهن، يُضطر بعض الناس إلى مغادرة الإمارات فجأة، وللأسف يُترك العديد من الحيوانات الأليفة وراءهم. ونحن نبذل قصارى جهدنا لرعاية الحيوانات التي تُركت في الملجأ، مع الاستمرار في دعم الكلاب الموجودة لدينا بالفعل”.
وكتبت الصحيفة أن جمعية “قطط شوارع دبي” نشرت على إنستغرام أن الوضع يفوق قدرة الجمعية: “نحن بكامل طاقتنا. كل غرفة ممتلئة. كل مكان مشغول”. ومع ذلك، لا تتوقف الاتصالات. قطط مصابة. قطط مهجورة. هريرات تُركت لتواجه مصيرها وحيدة. هناك دائمًا حياة أخرى بحاجة للمساعدة.
وأضاف ملجأ “سيكس هاوندز” للحيوانات: “تأتينا طلبات يومية. جميعنا مثقلون بالأعباء ونعاني من نقص التمويل والموظفين”.
وقالت منظمة “كي 9 فريندز” إنها تستطيع توفير جهات اتصال ومساعدة ومعلومات للأشخاص الذين يحاولون مغادرة البلاد. وأضافت الجمعية الملكية لمنع القسوة على الحيوانات أن المملكة المتحدة لديها اتفاقية مع الإمارات العربية المتحدة تنص على عدم حاجة الحيوانات الأليفة للحجر الصحي عند إعادتها إلى الوطن.
واختتم التقرير بقول الغارديان: استجابت بلدية دبي لتزايد أعداد القطط والكلاب الضالة بإطلاق 12 محطة تغذية تعمل بالذكاء الاصطناعي في أنحاء المدينة.
يُذكر أن التخلي عن الحيوانات الأليفة في الإمارات العربية المتحدة يُعد مخالفة للقانون، ويعاقب مرتكبها بغرامات تصل إلى عشرات الآلاف من الجنيهات الإسترلينية، لكن المرء لا يستطيع كبح نفسه من التساول : وهل يجوز التخلي عن الإنسانية والأخوة و عروة الاسلام و قربى الدم بشراء الآلاف من المسيرات الذخائر واستئجار المرتزقة ليقتل المدنيون في الجنينة والفاشر والصالحة ومدني والنهود وعيال بخيت وأم بادر وجبل أولياء والأبيض و كادقلي و الدلنج وهبيلا و كابوس؟؟



