أخباراقتصادية

تجار سوق أم درمان يشكون من عدم تنفيذ قرارات رئيس الوزراء

 

أم درمان – نازك شمام
شكا تجار بسوق أم درمان من عدم تنفيذ قرارات رئيس مجلس الوزراء الخاصة بـ إعفاء الضرائب للأعوام 2023، 2024، و2025.

وقال التاجر مدثر الحاج، بسوق أم درمان، إن قرارات وتوجيهات رئيس الوزراء بإعفاء الضرائب مجرد “حديث لا علاقة له بالواقع”، مؤكداً في حديثه لــ”المحقق” وجود فجوة كبيرة بين إصدار القرار وإنزاله على أرض الواقع.

وفي السادس من مايو الجاري أعلن رئيس الوزراء كامل إدريس إعفاء تجار سوق أم درمان الكبير من رسوم الأعوام 2023 و2024 و2025، مع منع الجبايات غير القانونية.
وأكد على ضرورة سداد الرسوم الحكومية إلكترونياً عبر منصة “بلدنا”، وعدم التعامل النقدي في أي رسوم رسمية، مشدداً على رفض أي جبايات غير قانونية، وقال إدريس إن “هذه الجبايات أفقرت المواطن ولم تغنِ الدولة”.

وأشار الحاج إلى وجود قرارات كثيرة صادرة من الإدارة العليا للدولة، إلا أنها لم تُنفذ، موضحاً أن ثمة مشكلة أو “حلقة مفقودة” في تنفيذ القرارات بسبب عدم تعميمها على المحليات، منتقداً سلوك بعض متحصلي المحليات الذين يتجاوزون قرارات الدولة الخاصة بالإعفاءات ويمتنعون عن تطبيقها.

بدوره، أشار تاجر الأدوات الكهربائية بسوق أم درمان، الصادق علي، إلى وجود ضبابية وارتباك في قرارات الدولة الخاصة بالرسوم والضرائب والجبايات، مؤكداً أن مؤسسات الدولة تعمل في “جزر معزولة”؛ حيث تصدر جهاتٌ قراراتٍ، بينما تمتنع جهاتٌ أخرى عن تنفيذها.

وقال علي في حديثه لــ”المحقق”، إنه “من الطبيعي أن يتم الإعفاء من الضرائب في سنوات الحرب التي توقفت فيها الأسواق تماماً”.
وأضاف: “ليس من المنطق أن يتحمل التجار كل هذا العبء بعد أن فقدوا ممتلكاتهم ويحاولون الآن النهوض من جديد؛ فكيف لتاجر فقد كل شيء في الحرب أن ترهقه الدولة بكثرة الضرائب والرسوم”.

ويتفق عبد السلام إبراهيم، تاجر الأحذية بسوق أم درمان، مع ما ذهب إليه سابقوه، مستنكراً أن تُصوّر الحكومة إعفاء الضرائب خلال سنوات الحرب وكأنه إنجاز كبير.
وقال إبراهيم لــ”المحقق”: “حتى هذا الإنجاز لا يُنفذ، لأن كل جهة تتمسك بقراراتها الخاصة ولا تنصاع لقرارات الجهات العليا، لاسيما المتعلقة بتحصيل الرسوم والضرائب”.
وأكد أن متحصلي الضرائب والزكاة لا يزالون يجوبون السوق للتحصيل واتخاذ الإجراءات في مواجهة التجار في حالة عدم الدفع.

وتكبد التجار السودانيون خسائر فادحة خلال سنوات الحرب بعد فقدان ممتلكاتهم واستثماراتهم في العاصمة الخرطوم.

ووفقاً لإحصائيات حكومية، فإن نسبة الفقر في السودان ارتفعت إلى 65% مقارنة بـ 40% قبل نشوب الحرب.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى