
القاهرة- المحقق- صباح موسى
أكد المستشار السياسي لرئيس الوزراء محمد محمد خير أن السودان لم يقبل أي مبادرة خارجية حتى الآن، وأنه لن يقبل إلا مبادرته التي طرحت مؤخرا بمجلس الأمن الدولي.
وقال خير في تصريحات خاصة لموقع “المحقق” الإخباري لا نستطيع القول بأن الرباعية انتهت، ولكن يمكن القول بأنها تخلخلت، مضيفا أن ذلك يأتي نتيجة الخلافات بين مكوناتها فيما يتصل بالنظرة البعيدة لقضايا الأمن القومي في كل من مصر والسعودية، مشددا على أن ذلك يصب في مصلحة السودان.
ورأى أن أي مبادرة ستطرح الآن لن تخرج عن الرؤية السودانية، وقال إن مصر والسعودية لديهم مصلحة في سلام حقيقي بالسودان، ولا يملكان مشروع معادي به، لافتا إلى أن الإمارات أصبحت تشكل هواجس أمنية لمصر، وتهديد مباشر للأمن القومي السعودي، وقال إن الضغوط الحالية على الإمارات وتشويه سمعتها في العالم قد يجعلها تقدم تنازلات.
وجدد خير التأكيد على عدم وجود أي اتصال مع الإمارات، وقال يمكن أن يكون هناك اتصال غير مباشر بطرق غير رسمية، عن طريق أفراد تربطهم علاقات قوية بالحكومة السودانية وأبوظبي، نافيا في الوقت نفسه وجود أي اتصال بالإمارات عن طريق رئيس الوزراء.
وأوضح أن المبادرة السودانية كانت مجهود غير معلن منذ أشهر بين كل أجهزة الدولة، وإن هناك بعض القوى السياسية لم يتم التشاور معها، مبررا ذلك بتأمين المسعى والجهود في انجازها، مرجعا عدم الحماس في استقبال المبادرة إلى أن الشارع لم يشعر بأن هناك انجاز ملموس على مستوى المعيشة من قبل الحكومة.
وقال إن ذلك جعل الشارع لا يستقبل المبادرة بإيجابية نتيجة أنه يرى أن الحكومة لم تنجز له شيئا على مستوى معيشته، وبالتالي لا تستطيع أن تنجز أي شيء، مضيفا أن المبادرة بأقل مجهود إعلامي يمكن أن يلتقي حولها الشارع الذي يتفق فعليا معها في رفض الهدنة والدعم السريع.
وحول ما تردد عن تدريب قوات من الدعم السريع على الأراضي الإثيوبية قال خير لا أعتقد أن إثيوبيا يمكن أن تفعل ذلك، خشية ردود الفعل والمساندة الإريترية للسودان، معتبرا أن ذلك جزء من الحملة الإعلامية التي تقوم بها القوى المعادية للجيش، لإرهاب الداخل وتخويفه، مؤكدا أن هذه القوى مهما فعلت لن تعود للسلطة، كما نفى أي اتجاه لحل مجلس السيادة.
وقال لا يوجد أحد بالداخل سيستقبل هذه القوى، وبنفس عنفوان رفض المليشيا هناك رفض كبير لحلفائها، مشيرا إلى أن مبادرة السودان طرحت سلاما استراتيجيا يقوم على وقف شامل لإطلاق النار، واصفا الهدنة بأنها “سلام تكتيكي هش”، وقال إن المبادرة أحدثت قدر عال من التوازن الداخلي، وإن كل القوى الوطنية اصطفت حولها، مضيفا أن كل القوى الشعبية أعادت اصطفافها من جديد، والجيش نفسه فتح له المجال في أن يحارب وأن يسترد الأراضي التي فقدها وأصبح مسنود بقوى شعبية أكبر من السابق.
كما جدد خير التأكيد على أن الولايات المتحدة ستصنف ميلشيا الدعم السريع كمنظمة إرهابية ، وقال إن كل المؤسسات الأميركية في الدولة العميقة تجمع على مقترح الكونجرس بهذا التصنيف بشكل كامل، لكن هناك تقديرات سياسية للبيت الأبيض، مضيفا أن مثل هذه القرارات تعلن مع إجازة الميزانية في 19 ديسمبر، وهذا لا يعني أن ذلك لن يحدث، ويمكن أن يحدث بأوامر تنفيذية، وتابع مازلت عند موقفي بأن الولايات المتحدة الأميركية ستصنف الدعم السريع منظمة إرهابية، حتى إذا تأخر التاريخ لن يتأخر الحدث.



