الكابتن واللاعب الدولي عبد العزيز (منقستو) يكشف لــ”المحقق” تفاصيل جديدة بشأن غياب مشاركة لاعبي أوروبا في ملحمة سيكافا بتنزانيا

معركتنا الأولى مع الفساد ولن ينضم لاعب للمنتخبات دون المواصفات القياسية
اللاعب السوداني يفتقد إلى الأكاديميات وهذه رسالتي لفرق الولايات الآمنة
كشف رئيس لجنة حصر وتنمية ورعاية المواهب السودانية بالخارج الكابتن واللاعب الدولي السابق عبد العزيز زكريا “منقستو”، تفاصيل جديدة بشأن عدم مشاركة اللاعبين القادمين من أوروبا مع منتخب الشباب تحت سن 20 في منافسات سيكافا التي أقيمت مؤخراً في تنزانيا، وتناول في حوار خاص لـ”المحقق” تشكيل لجنته وتحدياتها وخطتها المستقبيلية وهيكلتها وفق أسس علمية ومهنية، كما تناول اللقاء علاقة اللجنة بالاتحاد والأجهزة الفنية للمنتخبات، والمزيد من التفاصيل التي نطالعها عبر هذه المساحة.
حاوره في دار السلام: علي البصير
في بداية هذا الحوار نرجو أن تحدثنا عن لجنة حصر وتنمية ورعاية المواهب السودانية بالخارج (المعروفة أيضاً باسم لجنة استكشاف اللاعبين المحترفين بالخارج).
هي مبادرة رسمية تأسست تحت مظلة الاتحاد السوداني لكرة القدم بهدف البحث عن المواهب واللاعبين من أصول سودانية في مختلف دول العالم، وربطهم بالمنتخبات الوطنية لبناء جيل كروي قوي.
وقد نشأت اللجنة كحاجة ملحة لاستقطاب اللاعبين السودانيين المغتربين والنشطين في الدوريات الأوروبية والعالمية، لاسيما بعد النجاحات الملحوظة التي حققها انضمام بعض اللاعبين المحترفين إلى تشكيلة المنتخب الأول (“صقور الجديان”)،
وتضم اللجنة في هيكلها قيادات فنية وكروية سودانية معروفة للإشراف على هذا المشروع الطموح، ومن أبرز أسمائها الأستاذ أمين نائب الرئيس، والكابتن محمد علي دينلسون، والكابتن محمد الفاتح حجازي، والإشراف الفني العام الكابتن محمد عبد الله مازدا والأستاذ وليد.
وعن أهداف اللجنة وآلية عملها، قال رئيس لجنة الحصر أن هدف اللجنة الأول هو بناء قاعدة بيانات متكاملة تحوي حصر وتوثيق بيانات جميع الطيور المهاجرة والمواهب الشابة من مواليد (2007، 2008، 2010 فما فوق) الناشطين في أكاديميات وأندية أوروبا، والخليج، وأستراليا، وأمريكا.
إن كانت هذه مهام اللجنة ألا ترى أنها تتضارب وتتقاطع مع مهام الاجهزة الفنية للمنتخبات؟
رداً على ذلك قال منقستو: لا تتضارب مع الاجهزة الفنية بل تنسق معها وتقدم لها المشورة دون التدخل في أعمالها، وقد ظهر ذلك من خلال تجربتنا الأولى مع منتخب الشباب تحت سن 20 في رواندا وتنزانيا، وهي تجربتنا الأولى وقد كانت ناجحة بكل المقاييس.
لكن لم نر مشاركة اللاعبين ضمن مباريات سيكافا التي أُقيمت في تنزانيا لماذا؟
هذه فرصة لتوضيح ما حدث، فعلا لم يشارك أبناؤنا الثلاثة الذين كانو ضمن صفوف المنتخب في مباريات سيكافا وهم: عمر كرار مواليد 2007 قادم من بلجيكا وأيمن محمد كرار مواليد 2008 قادم من السويد وهو ممتاز وجودة عالية جداً وعندنا رامي صالح من مواليد 2009 وهو قادم من انجلترا، وهناك أسباب فنية ومنطقية حالت دون مشاركتهم ضمن مباريات سيكافا، كما أنهم صراحة وصلوا متأخرين، ولم يتمكنوا من الانخراط في معسكر رواندا منذ بدايته، وقد رأى الجهاز الفني للمنتخب عدم مشاركتهم وهي رؤية من الناحية المهنية سليمة ولكنها لها ما بعدها ولها أهميتها، ومسالة انسجام اللاعبين وانخراطهم مع بعض يولد التناغم والتجانس مع ملاحظة أنهم جاءوا من أوروبا وهم الآن في أفريقيا، وليحدث ذلك فإن المسألة تحتاج إلى زمن ونحن كنا مصرين على وصولهم لهذا الغرض.
أضاف منقستو أن هناك سابقة في الدوحة عندما قدم اللاعب عامر عبدالله لاعب المنتخب لم يشارك في مباريات الدوحة (بطولة عربية) واتيحت له فرصة اللعب في المغرب وأظهر مستوى ممتازاً ونستطيع القول إن فترة قطر شكلت فرصة معايشة وانسجام واحتكاك بين اللاعبين والجهاز الفني والإداري وما لهؤلاء نفس الأمر، نريد أن نهيأهم وهذه الفترة جزء من التهيئة لذلك(ما شرط أي لاعب يلعب حتى لو جاء من الخارج) وهذه المنافسات الاحترافية تحتاج إلى احتكاك وتفاعل مع منظومة البعثة فالتخطيط المستقبلي ان يكونوا نواة المنتخب
ما هو تقييمك لتجربة رواندا وتنزانيا.؟
كما ذكرت هذه أول تجربة وللأمانة كان هناك تعاون كبير بين اللجنة والجهاز الفني والإداري وكل يعرف مهامه وواجباته، كنا نقدم لهم الرأي كاستشارة، دون تدخل في عملهم ولأني مدرب لا أقبل بتدخل في عملي لذلك احترمت عملهم وخطتهم وأثنيت عليها، وحتى اللاعبين الذين رشحناهم لهم لم نفرض عليهم مشاركتهم وكلمناهم أن حدودنا أن نسلمكم خامات جيدة وقادرة على الأداء المميز والرفيع.
هل يقتصر اختصاص اللجنة باكتشاف اللاعبين في الخارج فقط؟
مهمة اللجنة إسناد كل المنتخبات القومية ولا يقتصر عملها في اكتشاف المواهب السودانية بالخارج فقط، وفي ذلك لدينا رؤية استراتيجية حيث تمت الاستعادنة بخبراء تقنيين من الشباب أنفسهم وعلى مستوى عالي من التأهيل وذلك لبناء منصة عالمية، تحوي كل المعلومات لتسهيل عمل اللجنة في الاستكشاف والتواصل.
بالنسبة لأولادنا في السودان أرى أن لدينا خامات جيدة حتى تكون لنا بصمة أرى أن تقوم أندية الدرجة الأولى والثانية والثالثة في المناطق الآمنة بالسودان باختيار عناصر صغيرة ورعايتها من البراعم ومن ثم تدرجها إلى الناشئين ثم الشباب والاولمبي ثم المنتخبات وهذه هي الحلقة المفقودة، فاللعب السوداني موهوب بالفطرة ويفتقد للتأسيس الأكاديمي لذلك لابد من إقامة الاكاديميات المتخصصة.
هل هناك من يعارض عمل اللجنة ؟
كل من يعارض عمل اللجنة لابد وأن مصالحه الشخصية قد تضررت، فنحن على المستوى الشخصي وعلى مستوى كل أعضاء اللجنة فهم خبراء قدموا ما قدموا وحققوا ما حققوا ووصلوا إلى ما وصلوا إليه، والآن هم في مرحلة العطاء للسودان بكل وطنية وتجرد ونكران ذات، ورسالتي لهم أن اللجنة لن تحيد عن أهدافها ولن تفرض عليها وصايا، ولن يتم اختيار أي عناصر غير مطابقة للمواصفات، وهي معركتنا الأولى مع الفساد وباذن الله سنهزمه. و(أي واحد ما نضيف ما ح يكون معانا)، وهذا ما يريده الاتحاد العام بدليل اختياره للجنة مهنية لا تبحث عن شهرة أو تحقيق مصالح ذاتية، ونكرر نحن كلجنة تحت خدمة المنتخبات ومهمتنا اختيار اللاعبين ولا نتدخل، ونتعاون معهم ونقول للمدربين أنت محتاج لأي مواصفات لخدمة الفريق وسد الثغرات.




