حوارات

مدير عام التخطيط الاستراتيجي والاتصال المؤسسي ببنك السودان لــ”المحقق”: للبنك خطة استراتيجية حتى العام 2030م تتضمن خارطة طريق مرنة لقيادة التعافي المصرفي والمالي

أطلق بنك السودان المركزي خطته الاستراتيجية للفترة 2026–2030م، في مرحلة دقيقة يسعى فيها السودان إلى إعادة بناء قطاعه المصرفي والمالي بعد التحديات الجسيمة التي فرضتها الحرب. وتقوم الخطة على رؤية تتطلع إلى «نظام نقدي ومالي رقمي شامل ومستقر»، وتترجمها إلى ستة أهداف استراتيجية و30 هدفاً عاماً و150 مبادرة وهدفاً تشغيلياً، ضمن إطار مرن يتكيف مع المتغيرات الاقتصادية والأمنية.

وللوقوف على فلسفة الخطة ومحاورها وما تعنيه للمواطن والاقتصاد الوطني، بعثنا بمجموعة من الأسئلة إلى السيدة تماضر محمد حسين، مدير عام الإدارة العامة للتخطيط الاستراتيجي والاتصال المؤسسي، وتفضلت مشكورة بالإجابة على تساؤلات “المحقق”، فإلى تفاصيل الحوار

حوار : أسرة التحرير

 

بدايةً، ما هي الخطة الاستراتيجية الخمسية للبنك المركزي، ولماذا جاءت في هذا التوقيت؟

هي خارطة طريق مؤسسية تمتد خمس سنوات، هدفها قيادة التعافي والتحول الاستراتيجي للبنك المركزي، وإعادة بناء الثقة في النظامين المصرفي والمالي، وتعزيز الاستقرار النقدي والمالي، وتطوير الأداء المؤسسي والرقمي، بما يسهم في تعافي الاقتصاد الوطني وتحقيق التنمية المستدامة.
أما التوقيت فتفرضه الظروف نفسها؛ فالحرب خلّفت تحديات كبيرة على الاقتصاد السوداني وعلى القطاعين المصرفي والمالي، ومرحلة التعافي تحتاج إلى إطار علمي ومنهجي يعيد بناء المنظومة المصرفية، ويواجه المخاطر النقدية والمالية المتزايدة، ويطوّر قدرات البنك المركزي على قيادة التعافي الاقتصادي. ولذلك اعتمدنا نهجاً مرناً يتيح مراجعة السياسات والمبادرات وفق المتغيرات الاقتصادية والأمنية والموارد المتاحة.

ما الذي يميّز هذه الخطة عن الخطط التقليدية؟

تتميز بثلاثة أمور رئيسية:
• فهي اولا تجمع بين التعافي الاقتصادي والإصلاح المؤسسي والتحول الرقمي في منظومة واحدة متكاملة.
• وهي قابلة للمتابعة والتقييم إذ تتحول التوجهات الاستراتيجية فيها إلى أهداف عامة ومبادرات وأهداف تشغيلية محددة يمكن قياس تقدمها.
• واتبع فيها نهج التخطيط بالسيناريوهات المرنة فبدلاً من الاعتماد على افتراضات ثابتة لا تستجيب للمتغيرات، تتيح الخطة تكييف السياسات والمبادرات مع تطور الأوضاع.

ما الرؤية والرسالة اللتان تستند إليهما الخطة؟

رؤيتنا: “نحو نظام نقدي ومالي رقمي شامل ومستقر، يساهم في إعادة بناء الاقتصاد الوطني وتحقيق التنمية المستدامة”. وهي تعكس توجهنا نحو نظام مالي أكثر استقراراً وكفاءة وشمولاً، يستفيد من التقنيات الحديثة، ويوسّع فرص الوصول إلى الخدمات المالية، ويعزز قدرة المؤسسات المصرفية على دعم النشاط الاقتصادي.
أما رسالتنا فهي “تعزيز الاستقرار النقدي والمالي عبر سياسات فعالة، ومؤسسات مالية ومصرفية قوية، وبنية رقمية مبتكرة، وشراكات محلية ودولية داعمة للتعافي والتنمية”. وهي رسالة تؤكد أن الاستقرار لا تصنعه السياسة النقدية وحدها، بل يتطلب أيضاً مؤسسات قوية وبنية تقنية موثوقة وتنسيقاً فعالاً بين الجهات ذات الصلة.

وما الأهداف الاستراتيجية التي حددتها الخطة؟

حددت الخطة ستة أهداف استراتيجية رئيسية، تتكامل لتوفر إطاراً شاملاً للتعافي والإصلاح والتطوير خلال الفترة من 2026 إلى 2030م، وهي:
1. تحقيق الاستقرار النقدي والمالي في الاقتصاد الوطني.
2. تحقيق التميز المؤسسي بتطبيق أفضل ممارسات الحوكمة والشفافية والمساءلة.
3. تعزيز وتكامل العلاقات الداخلية والخارجية مع المؤسسات المالية الإقليمية والدولية.
4. تحقيق شمول مالي فعال يضمن وصول الخدمات المالية إلى جميع فئات المجتمع.
5. تبني وتنفيذ التحول الرقمي في البنك المركزي والجهاز المصرفي لتعزيز الكفاءة والابتكار.
6. تنفيذ برامج هيكلة وإصلاح للمصارف والمؤسسات المالية بما يضمن متانتها وفاعليتها في دعم النظام المصرفي.

 

كيف تتعامل الخطة مع التضخم، وما المستهدف في هذا الشأن؟

خفض التضخم من المستهدفات الرئيسية للخطة؛ إذ نصّت على خفض معدله تدريجياً إلى مستويات مستقرة ذات رقم ثنائي بنهاية عام 2030م، مع خفض معدل نمو الكتلة النقدية. وهو مستهدف واقعي يراعي حجم التحديات الراهنة، ويقوم على مسار تدريجي لا على إجراءات مفاجئة.
ولتحقيقه نعمل على تطوير أدوات نقدية لامتصاص السيولة الفائضة، وتعزيز التنسيق بين السياسة النقدية والسياسة المالية، وتحسين إدارة السيولة والاحتياطيات الأجنبية. ونؤكد بصراحة أن هذا المستهدف توجه استراتيجي وليس ضماناً مسبقاً لمستوى التضخم في كل سنة، فهو مرتبط بتطورات الأوضاع الاقتصادية والأمنية ومدى توافر الموارد.

وماذا عن سعر الصرف وتوفير النقد الأجنبي؟

تركز الخطة على المحافظة على استقرار سعر صرف العملة المحلية عبر مسارين متوازيين: زيادة موارد النقد الأجنبي، وترشيد الطلب عليه. وفي هذا الإطار نعمل على تحسين إدارة الاحتياطيات الأجنبية وتنويع مصادرها، وتوسيع شبكة المراسلين المصرفيين.
كما تتضمن الخطة إنشاء آلية للإنذار المبكر لرصد تقلبات سوق النقد الأجنبي، وتعزيز التعاون الإقليمي، ودراسة تسوية العمليات التجارية بالعملات الوطنية مع الدول الاستراتيجية في مجال التبادل التجاري. والهدف من ذلك مجتمعاً تعزيز قدرتنا على إدارة مخاطر سوق النقد الأجنبي بصورة استباقية.

ما أهمية التنسيق مع وزارة المالية في تحقيق هذه الأهداف؟

التنسيق بين السياسة النقدية والسياسة المالية شرط أساسي للاستقرار الاقتصادي الكلي، ولا ينجح أحدهما بمعزل عن الآخر. ولذلك تتضمن الخطة تفعيل لجان التنسيق الدائمة بين البنك المركزي ووزارة المالية والجهات ذات الصلة، وتوحيد التوقعات الاقتصادية المستخدمة في إعداد الموازنات وخطط السياسة النقدية، وبناء قاعدة بيانات نقدية ومالية مشتركة، وتطوير أدوات لتقييم الأثر المتبادل للسياسات.
كما تشمل ضبط الاستدانة الحكومية من البنك المركزي وفقاً لما ورد في قانون البنك المركزي، وتحسين جودة الإحصاءات الاقتصادية المعتمدة في اتخاذ القرار، بما يحد من التعارض بين التدابير الاقتصادية.

كيف تعالج الخطة التحديات التي واجهها القطاع المصرفي بسبب الحرب؟ وماذا تعني إعادة هيكلة المصارف؟

نتعامل مع هذه التحديات عبر برنامج متكامل لإصلاح المؤسسات المالية وإعادة هيكلة المصارف، يشمل تعزيز الرقابة المصرفية، وتقوية رؤوس أموال المصارف تدريجياً، وتحديث الأطر القانونية والرقابية، إلى جانب تعزيز استمرارية الأعمال وتطوير البنية التقنية ونظم المدفوعات وتحسين حماية حقوق المتعاملين.
أما إعادة الهيكلة فتعني إعادة تقييم أوضاع المصارف والمؤسسات المالية ومعالجة جوانب الضعف التي تؤثر في سلامتها وكفاءتها واستمراريتها. وتشمل التدابير الإشراف على برامج الدمج أو إعادة الرسملة أو التصفية المنظمة عند الاقتضاء، ومعالجة الديون المتعثرة وفق برامج تراعي ظروف المؤسسات وتحافظ على الثقة المصرفية، وإعادة تصميم نماذج الأعمال لتصبح أكثر تنوعاً ومرونة واستجابة لمتطلبات التحول الرقمي والشمول المالي. والغاية أن يستعيد القطاع المصرفي دوره في الوساطة المالية وتمويل الأنشطة الاقتصادية.

وماذا عن تعزيز الرقابة المصرفية؟

الرقابة هي خط الدفاع الأول عن سلامة النظام المالي. وتتضمن الخطة تحديث القوانين واللوائح والضوابط المنظمة للعمل المصرفي، وتعزيز الرقابة على المصارف ذات الأهمية النظامية، وتقوية الدور الرقابي لفروع بنك السودان المركزي، واستكمال تطبيق نظام الرقابة المبنية على المخاطر، وتطوير الرقابة الاحترازية الكلية. كما نولي اهتماماً بتعزيز حوكمة المؤسسات المالية ورفع كفاءة القيادات المصرفية في الحوكمة وإدارة المخاطر وتضارب المصالح.

كيف ستعمل الخطة على استعادة ثقة المواطن في الجهاز المصرفي؟

الثقة تُبنى بالممارسة لا بالتصريحات، ولذلك تقوم مقاربتنا على أربعة محاور: تعزيز سلامة المؤسسات المالية، وتحسين جودة الخدمات المصرفية، وتطوير الأطر التنظيمية لحماية المستهلك المالي، ورفع مستوى الشفافية في تقديم الخدمات. وتتضمن الخطة كذلك تحسين قنوات التواصل مع العملاء، ورفع كفاءة معالجة الشكاوى، وتطوير الخدمات الرقمية، ونشر الوعي المالي والمصرفي. واستعادة الثقة مسؤولية مشتركة تتطلب التزام المصارف بالضوابط الرقابية وتحسيناً مستمراً لتجربة المتعاملين.

 

لماذا يحتل التحول الرقمي موقعاً متقدماً في الخطة؟ وكيف تحمون المتعاملين من الاحتيال؟

لأن التحول الرقمي أداة أساسية لرفع كفاءة العمليات المصرفية، وتسريع إنجاز المعاملات، وتعزيز أمن المعلومات، وتوسيع نطاق الخدمات المالية. وتشمل مبادراتنا تطوير البنية التحتية الرقمية، وتحسين نظم المدفوعات وتوفير خيارات دفع آمنة لمختلف فئات المجتمع، وتكامل أنظمة الدفع الوطنية مع المنظومات الإقليمية والدولية، ودعم الابتكار في التقنيات المالية، وأتمتة العمليات الداخلية، والتوسع في التوقيع الرقمي والمستندات الإلكترونية، والاستفادة من الذكاء الاصطناعي في تحليل البيانات وتحسين الأداء.
وبقدر ما نوسّع الخدمات الرقمية، نشدّد على أمنها؛ فالأمن السيبراني عنصر أساسي لبناء الثقة واستمرارية العمليات المصرفية. ولذلك تتضمن الخطة تطوير إطار للأمن السيبراني يتوافق مع المعايير الدولية، وإجراء اختبارات دورية للاختراق وتقييم المخاطر، وتعزيز إدارة الهوية والصلاحيات داخل البنك، وتنفيذ حملات توعوية بشأن الاحتيال المالي وأمن المعاملات الإلكترونية.

ما المقصود بالشمول المالي، وكيف سيستفيد منه المواطن؟

الشمول المالي هو توسيع نطاق وصول الأفراد والمنشآت إلى الخدمات المالية والمصرفية المناسبة والآمنة، بما يتلاءم مع احتياجاتهم وقدراتهم. وتستهدف الخطة تعزيز الوصول إلى الحسابات والخدمات المالية، وتبسيط متطلبات فتح الحسابات، وتوسيع دور مؤسسات التمويل الأصغر، وتعزيز الخدمات المالية الرقمية، ودعم المشروعات متناهية الصغر والصغيرة والمتوسطة.
وثمرة ذلك للمواطن أن تصبح المعاملات المالية أيسر، وفرص الحصول على التمويل أوسع، ومشاركة الفئات التي كانت تجد صعوبة في الوصول إلى الخدمات المالية في الاقتصاد أكبر. كما أن هذه التدابير، متى نُفذت بالتكامل مع السياسات الاقتصادية والجهود الإنتاجية، تسهم في تهيئة بيئة أكثر ملاءمة للقطاعات الإنتاجية والاقتصاد الحقيقي، مع الإقرار بأن النمو والإنتاج والتشغيل أهداف لا ينفرد البنك المركزي بتحقيقها.
خامساً: الحوكمة والتطوير المؤسسي والشراكات

كيف سيتطور الأداء المؤسسي داخل البنك المركزي نفسه؟ وما دور الشراكات الإقليمية والدولية؟

نبدأ من الداخل؛ فنجاح البنك في قيادة الإصلاح يتطلب أن يكون هو نفسه نموذجاً في الحوكمة. تتضمن الخطة تحديث الهياكل التنظيمية والأدلة الإجرائية، وتوضيح الأدوار والمسؤوليات، وتعزيز الشفافية والمساءلة، وتطوير نظام متكامل لإدارة الأداء المؤسسي والفردي تُربط فيه مؤشرات الأداء بالخطة الاستراتيجية، مع لوحات رقمية لمتابعة النتائج. كما نولي اهتماماً خاصاً بتنمية القدرات البشرية وإعداد القيادات المستقبلية، وربط التدريب بتقييم الأداء والتطور الوظيفي، وبناء نظام لإدارة المعرفة والتوثيق المؤسسي.
وعلى الصعيد الخارجي، تمثل العلاقات الإقليمية والدولية مساراً داعماً للتعافي والإصلاح. فنعمل على استعادة العلاقات الرسمية مع المؤسسات المالية الدولية تدريجياً، وتفعيل المشاركة في التجمعات الإقليمية، واستقطاب برامج الدعم الفني وبناء القدرات، وتطوير شراكات داعمة للإصلاح النقدي والرقابي، وتحسين إدارة الدين الخارجي وبناء قاعدة بيانات موثوقة وشاملة عنه، وتهيئة مؤسساتنا للاستفادة من المبادرات الدولية ذات الصلة وفقاً لشروطها ومتطلباتها.

كيف أُعدّت الخطة؟ وهل شاركت فيها الجهات المعنية داخل البنك؟

أُعدت الخطة وفق منهجية مؤسسية تشاركية، شملت مراجعة وتقييم الخطط الاستراتيجية السابقة، ودراسة تجارب بعض البنوك المركزية، وعقد ندوات ومنتديات للعاملين، وتحليل البيئة الداخلية والخارجية للبنك، وجمع مقترحات الإدارات العامة والفروع، وتحديث الرؤية والرسالة والقيم المؤسسية. ثم روجعت المسودة وأُجيزت عبر المستويات الإدارية المعنية، ونالت موافقة مجلس إدارة البنك المركزي قبل إطلاقها. وبهذه المنهجية ارتبط التخطيط الاستراتيجي بالواقع المؤسسي والاحتياجات التشغيلية.

كيف ستتعاملون مع تقلبات الأوضاع الاقتصادية والأمنية خلال سنوات التنفيذ؟

اعتمدنا التخطيط بالسيناريوهات المرنة عبر ثلاثة سيناريوهات: التعافي البطيء، ويفترض استمرار هشاشة الأوضاع الأمنية والاقتصادية ومحدودية الموارد؛ والتعافي المتوازن، ويفترض تحسناً تدريجياً في الاستقرار؛ والانطلاق، ويقوم على تحسن أسرع في الاستقرار وبيئة الاستثمار وتدفقات الموارد والدعم الخارجي.
وتُراجع هذه السيناريوهات كل ستة أشهر لضبط المبادرات والسياسات بما يلائم الواقع، فنكيّف الأولويات مع المتغيرات بدلاً من الالتزام بمسار واحد مهما تغيرت الظروف.

وكيف سيُقاس نجاح التنفيذ؟

عبر منظومة متكاملة لمؤشرات الأداء ترتبط بالمبادرات والأهداف التشغيلية، ولوحات قيادة رقمية لمتابعة التقدم، وتقييمات دورية للأداء المؤسسي والفردي، إضافة إلى المراجعة نصف السنوية للسيناريوهات. ونحرص على التمييز بين أمرين: قياس إنجاز الأنشطة والمبادرات، وقياس أثرها الفعلي على الاستقرار النقدي والمالي وجودة الخدمات المصرفية؛ فالحكم الحقيقي على الخطة هو ما يلمسه المواطن والاقتصاد من أثر.

ما أبرز ما يُتوقع أن تحققه الخطة بحلول عام 2030م؟

نستهدف إرساء أسس أقوى وأكثر استدامة للنظام النقدي والمالي، وتعزيز كفاءة المؤسسات المصرفية، وتطوير البنية الرقمية، وتوسيع الشمول المالي، وتحسين الحوكمة والأداء المؤسسي، ودعم استعادة الثقة في النظام المصرفي، وتحسين إدارة المخاطر، وتعزيز العلاقات المالية الإقليمية والدولية. وهي مستهدفات استراتيجية يتوقف تحققها على كفاءة التنفيذ، وتوافر الموارد، وتطور الأوضاع العامة، والتنسيق بين المؤسسات المعنية.

ماذا تعني الخطة للمواطن السوداني؟ وهل ستتحسن الأوضاع بصورة فورية؟

تعني أن البنك المركزي وضع إطاراً منظماً للعمل خلال خمس سنوات، يركز على استقرار النظام النقدي والمالي، وإصلاح المصارف، وتطوير الخدمات الرقمية، وتوسيع فرص الوصول إلى الخدمات المالية، وتعزيز حماية المتعاملين، بهدف بناء نظام مالي أكثر كفاءة واستقراراً يخدم المواطن والاقتصاد الوطني. وعلى صعيد الحياة اليومية، فمن أهدافها تسهيل حصول المواطنين على الخدمات المصرفية عبر تبسيط فتح الحسابات وتطوير الخدمات الرقمية وتحسين قنوات حماية العملاء ومعالجة شكاواهم.
ونقولها بوضوح وأمانة:
الخطة إطار استراتيجي متوسط الأجل، وليست وعداً بنتائج فورية.
إنها تعالج تحديات هيكلية ونقدية ومصرفية عبر سياسات ومبادرات متكاملة، ومسار التحسن يتوقف على الظروف الاقتصادية والأمنية، وتوافر الموارد، ونجاح التنسيق بين السياسات والمؤسسات المعنية. ونعد بالعمل المنهجي والشفافية في المتابعة.

وكلمة أخيرة توجهونها للجمهور؟

رسالتنا أن التعافي المصرفي والمالي يتطلب عملاً مؤسسياً متدرجاً ومتكاملاً، يقوم على الاستقرار النقدي والمالي، والإصلاح والحوكمة، والتحول الرقمي، وتوسيع الوصول إلى الخدمات المالية، وتعزيز الشفافية والتعاون. والخطة الاستراتيجية 2026–2030م هي الإطار الذي ينظم هذه الجهود ويتيح متابعتها ومحاسبتنا عليها، ونتطلع إلى أن يكون المواطن والمصارف وسائر الشركاء جزءاً من هذه المسيرة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى